» الرئيسية » النقد الذاتي » المستشار أحمد عبد العزيز والطابور الخامس - بقلم: محيى الدين عيسى


المستشار أحمد عبد العزيز والطابور الخامس - بقلم: محيى الدين عيسى

30 مايو 2018 - 04:54

  

الجنرال أميليو مولا القائد العسكري في الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936م، ابتكر لأول مرة مصطلح "الطابور الخامس".
الثوار الإسبان أثناء زحفهم إلى العاصمة مدريد بأربعة جيوش، كان الجنرال أميليو يحفز الجنود ويقول لهم: يوجد في العاصمة جيش خامس سوف يساعدنا في الانتصار، وأسميته "الطابور الخامس"، وهم الأهالي مؤيدو الثوار، سوف يقومون بإشاعة الفوضى لإسقاط الحكومة ونشر الرعب والخوف في نفوس السكان، لكي ينتصر الثوار على الحكومة. 
لسنوات طويلة كان أهل السياسة والقادة العسكر يستخدمون هذا المصطلح والمقصود به:
(العملاء الذين يعملون داخل بلد لمصلحة العدو).
مسمى "الطابور الخامس" نال شهرته بشكل أوسع بعد الحرب العالمية الثانية، ليشمل جوانب أخرى غير السياسة والعسكرية، فأصبح يشمل مروجي الإشاعات، ومنظمي الحروب النفسية، والوسائل الإعلامية
فى حالتنا المصرية يتجلى دور هذا الطابور جليا واضحا لكنه وللانصاف قد يؤدى هذا الدور بغير علم أو بغير توجيه من خصمك أو ان شئت قلت بحسن نية ولكنها للاسف يصدق فيهم أن طريق الهلاك قد يكون مفروشا بالنوايا الحسنة فهم يؤدون خدمات جليلة لمعسكر الأنقلاب
دورهم هدم أى رمز أو شخصية أو قناة أعلامية مناهضة للانقلاب يتدثرون برداء الشرعية وهى منهم براء ولا يفرق معهم تاريخ الشخص أو مكانته العلمية ولا يشفع له تاريخه المشرف ولا عمره المديد فى نصرة الحق
أبو الفتوح خائن ايمن نور عميل محمد ناصر متلون 
وكل من أختلف مع ألأخوان أو الدكتور مرسى ولم ينتخبه أو يؤيده ففى رأيهم هو فى معسكر الانقلاب والخونة
كلما هم شخص أو قناة اعلامية مناهضة للانقلاب بطرح فكرة جديدة للاصطفاف او المصالحة او الدفاع والتعاطف مع شخص كان ضد مرسى والاخوان ثم اعتقله النظام ظلما انهالو عليه تخوينا وسبا واتهاما بأن الاوراق تتساقط والانقلاب كشف الجميع
هم وحدهم انصار الحق والشرعية وللاسف اغلبهم اسماء مجهولة على الاقل بالنسة لى فهم يكتبون باسماء وهمية ( ام فلان او علان ) والبعض الاخر معروف ومقيم فى امريكا او تركيا وايضا ليس عنده غير هدم الرموز والنخوين
واعترف انهم قد حققوا نجاحات مع بعض رموز مناهضى الانقلاب واضطروهم ان ينسحبوا من الميدان ويختفوا عن الساحة
ومثال مهندس عاصم عبد الماجد واضح
وهو ما شجعهم ان يكرروا المحاولة مع غيره
المستشار أحمد عبد العزيز شخصية معروفة وهو كان مستشارا للرئيس مرسى وقد منحه الله نعمة ان يكون ابا لشهيدة وهى ابمنته حبيبة
فهو رجل مكلوم فى ابنته ومطارد هو واسرته مما يعطيه مصداقية بتاريخه وحاضره
هو يمتلك افكارا ورؤى يطرحها على صفحته او فى لقاء اعلامى وهو يدعوا الى تكوين جبهة واسعة لمقاومة الانفلاب تضم حتى من اختلفوا معنا او عملو على اسقاط حكم الاخوان وهو ممن انتخبوا ابو الفتوح فى الجولة الاولى وانا ايضا فعلت مثله
عندما انتخبت ابو الفتوح كنت اراه الافضل والاكفا وانه غير مقيد باغلال الجماعة
حتى وصل الامر الى النيل من ابنته الشهيدة فى قبرها لانه قال عنها انها رحمها الله كانت ممن عصروا الليمون اى انتخبوا مرسى مضطرين
لم يجد الرجل سبيلا غير الانسحاب وتوقفه عن الكتابة او التواصل عبر الفيس
هكذا ينجح هذا الطابور الخامس فى تشويه معسكر الشرعية وانفضاض الناس عنه 
وينجح بقوة فى انزواء كثير من الرموز المعارضة للانقلاب وينجح ايضا فى زيادة قناعة المخالفين لنا اننا لا نصلح للاصطفاف او الحكم واننا فقط نريد المدينة الفاضلة نتعايش فيها مع انفسنا
سنفتقد اراء وافكار قامة بقيمة المستشار أحمد عبد العزيز ولتسعد بنت عرابى وام فلان وعلان 
الطابور الخامس يعمل بجد ولا يكل ويقدم خدمات جليلة لمعسكر الانقلاب بعلم او غير علم 
للاسف ما زلت مقتنع انه لسه بدرى ليحين وقت الافاقة من الصدمة