» الرئيسية » النقد الذاتي » من القلب إلى مؤيدي الشرعية - أ. أحمد عبد العزيز - عضو الفريق الرئاسي للدكتور محمد مرسي


من القلب إلى مؤيدي الشرعية - أ. أحمد عبد العزيز - عضو الفريق الرئاسي للدكتور محمد مرسي

24 مايو 2018 - 09:13

  

طيبين أوي يا خال !!
مش هتتعلموا أبدا من أخطائكم !!
كفاية كدا، حرام عليكم !!
خاين لدينه !!
برجاء حذف هذا المنشور !!
كل من هاجم الدكتور مرسي .. كلاب !!
أخلاقكم الطيبة دي، ودتنا ورا الشمس !!

كانت هذه عينة من التعليقات على منشوري السابق، (المتضامن حسب رأي البعض) مع الناشط السياسي "وائل عباس" الذي اعتقله الانقلابيون إثر إدلائه بمعلومات عن الانتهاكات في مصر، لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" .. ولست بحاجة إلى التنويه، إلى أن كل هذه التعليقات صادرة عن (مؤيدي الشرعية) بطبيعة الحال .. ولأنها صادرة عن هذه الشريحة التي أنتمي عليها، لذا وجب عليَّ التعليق ناصحا، وموضحا ..

بكل لطف، أقول لهؤلاء الأعزاء، وهم كُثر ..
الشرعية التي ننادي بعودتها ليل نهار، تعني (من بين ما تعني) عودة الرئيس مرسي إلى الحكم، ليدير الدولة، ويرعى شئون المجتمع (كل المجتمع) الذي ينتمي إليه وائل عباس، ونخنوخ، وأحمد شفيق، وثروت الخرباوي، ومن على شاكلتهم من المصريين ..
في دولة القانون، لا يمكن للرئيس أن يُحصِّل حقه الشخصي بنفسه، ولا بأمر سلطوي مباشر أو غير مباشر لوزير داخليته، أو لوكيل نيابة، أو لقاضي .. كل ما يستطيع الرئيس فعله، هو اللجوء إلى العدالة - من خلال محاميه - ولا شيء غير ذلك. والعدالة تدين المتطاول، وتعاقبه، أو تبرئه، فيخرج من قاعة المحكمة، ويلتقط صورة سيلفي يخرج فيها لسانه للرئيس .. عادي !! 
ماذا تنتظر من شخص يفتقر إلى اللياقة والأدب ؟!

أيها الأعزاء ..
هناك ثلاث مرجعيات - لا رابع منطقي لها - يمكنكم الاعتماد عليها لتحديد مواقفكم من مخالفيكم ..
السياسة / الدين / الدين والسياسة ..
إذا اخترتم السياسة، فمن السياسة أن تقللوا من خصومكم، وتكثروا من أصدقائكم وحلفائكم، بغض النظر عن دينهم وأخلاقهم وسلوكهم الشخصي .. 
وإذا اخترتم الدين، فالدين (دعوة) بالحسنى، حتى لأشد الكارهين والمناوئين ..
وإذا اخترتم الدين والسياسة، صارت الأمور أشد تعقيدا، ولا يقوى على التعامل معها من منظور (ديني سياسي) إلا أولو العزم والحلم ..

وبالقياس على هذه المرجعيات الثلاث، ستكتشفون أن هذه اللهجة المستخدمة مع الخصوم (مدانة)، فلا هي من السياسية، ولا هي من الدين ..
أما إذا كان الأمر بالدراع، والعافية، وفتح الصدر، فاعلموا أنكم - بذلك - تقدمون صورة بائسة للشرعية، ولصاحبها فك الله بالعز أسره ..
لا يمكن أن يكون هذا سلوك (أهل الحق) ..
ولا يمكن أن يكون هذا سلوك أناس يزعمون أن الله غايتهم والرسول قدوتهم ..
لا يمكن ..