» الرئيسية » تقارير » وحدة دراسات الدائرة الإقليمية - التقرير الثاني "إسقاط المقاتلة الإسرائيلية"


وحدة دراسات الدائرة الإقليمية - التقرير الثاني "إسقاط المقاتلة الإسرائيلية"

19 فبراير 2018 - 04:24

  

مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية

وحدة دراسات الدائرة الإقليمية

التقرير الثاني "إسقاط المقاتلة الإسرائيلية" – (من 10 إلى 17 فبراير 2018)

 

التوتر الإسرائيلي السوري

اشتعلت الأجواء السورية الإسرائيلية صبح السبت ١٠/٢ عقب قيام الجانب الإسرائيلي بإسقاط طائرة إيرانية مسيرة اخترقت أجواءها، أعقبها قيام الطائرات الإسرائيلية باختراق الأجواء السورية لضرب منصات التحكم في تدمر، الأمر الذي تصدت له الدفاعات الجوية للنظام السوري ما أدى إلى إسقاط طائرة حسب رواية تل أبيب وأكثر من طائرة حسب رواية دمشق، ثم قيام بتنفيذ عدة غارات داخل سوريا بلغت حوالي اثني عشر غارة.

الحادث أدت إلى طرح تساؤلات حول طبيعة الدور الروسي في العملية حيث إنه من المعلوم أن روسيا هي من تتحكم في الدفاعات الأرضية داخل سوريا، وكذلك طبيعة الدور الإيراني في إسقاط الطائرة حيث تردد أن الصاروخ الذي أسقطت به الطائرة إيراني، كما أثيرت تساؤلات حول إمكانية اتساع رقعة المواجهة التي تعد الأولى من نوعها بين إسرائيل وسوريا وإيران، وما إذا كانت المواجهة في حقيقتها أحد أوجه التنافس بين روسيا والولايات المتحدة، ورغم أن المواجهة تم احتواؤها ولم يسمح لها بالتمدد إلا أنها دشنت ربما لمرحلة جديدة من الصراع، فهذه هي المرة الأولى التي يتم إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية منذ سنوات طويلة، كما أنها فتحت الباب للحديث عن رحيل جميع الفصائل المدعومة إيرانياً من سورية كما جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون.

التوتر شرقي البحر المتوسط وبحر إيجة

اعترضت البحرية التركية سفينة التنقيب عن الغاز الإيطالية "إيني" ومنعتها من التوجه إلى قبالة السواحل القبرصية، الحادثة تزامنت مع تصريحات رئيس الأركان التركي، خلوصي أكار، أن جيش بلاده يمتلك القوة الكافية لتنفيذ عملية غصن الزيتون، وفرض الرقابة على منطقة بحر إيجة في آن واحد.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد صرح قبلها أن اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين مصر وقبرص "غير قانونية" وإن ليس من حق أي دولة القيام بأي أبحاث أو تنقيب في هذه المنطقة.

حادثة الاعتراض عكست أزمة ربما تتفجر بصورة أكبر في أي وقت، رغم تأكيد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم في مؤتمر صحفي قبل ذهابه إلى بيلا روسيا، أن الأزمة تم احتواؤها عقب اتصاله برئيس الوزراء اليوناني تسيبراس لكن الملاحظ أن الجانب التركي لم يذكر مصر صراحة في الأزمة، رغم محاولة الإعلام المصري حشر القاهرة في ثنايا الأزمة، إذ المعلوم أن العلاقة بين تركيا واليونان وقبرص اليونانية مأزومة لأسباب تاريخية خلاف لم يحل حتى الآن بسبب ترسيم الحدود البحرية.

زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للمنطقة

قام وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، ابتداءً من ١١/٢ بزيارة إلى المنطقة شملت مصر والأردن والكويت ولبنان وتركيا، أجندة تيلرسون اختلفت من بلد إلى آخر إلا أن مواجهة الإرهاب كان هو القاسم المشترك في كل البلدان التي زارها، كما لوحظ تضارب تصريحاته حول حزب الله فبينما أكد قبل ذهابه إلى لبنان أن الحزب جزء من العملية السياسية في لبنان، عاد وقال في بيروت أن واشنطن لا تفرق بين الجناح المسلح، والجناح السياسي للحزب، في إشارة إلى اعتبار الجميع مشمولاً بتصنيف الإرهاب.

الزيارة الأهم لتيلرسون في المنطقة كانت في تركيا نظراً للتدهور الحاد في علاقة البلدين، على خلفية إصرار واشنطن على دعم وحدات الحماية الكردية.

اجتماع تيلرسون مع أردوغان استغرق ثلاث ساعات وخمس عشرة دقيقة، ما يعكس حدو وسخونة المناقشات التي دارت بين الطرفين، خاصة وأن أردوغان كان قد صرح قبل زيارة الوزير الأمريكي، أنه سيضع أمامه جميع الحقائق بكل صراحة.

مناقشات الطرفين تناولت بطبيعة الحالة الوضع في سورية، ودعم الولايات المتحدة للميليشيات الانفصالية، مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية كان مرافقاً لتيلرسون وصف مباحثاته مع أردوغان بأنها "مثمرة وإيجابية".

لكن لا ينتظر تغيرا في الوضع إذ من المعروف أن الملف السوري بيد وزارة الدفاع البنتاغون التي نشرت ميزانيتها قبل أيام وتم فيها رصد مبلغ ٣٥٠ مليون دولار لدعم تلك الميليشيات.

محاكمة وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

بعد حوالي عام من التحقيقات في قضيتين تتعلقان بفساد، أوصت الشرطة الإسرائيلية المدعى العام، بفتح تحقيق مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورغم تأكيد نتنياهو أنه مستمر وحكومته في أداء مهامهم، إلا أن تطورات القضية قد تدفعه إلى تقديم استقالته في أي وقت، ما قد ينعكس على الدائرة الإقليمية في ملفين مؤثرين:

الأول: صفقة القرن، إذ يعتمد ترامب على نتنياهو اعتمادا كبيرا في تمرير الصفقة، لكن استقالته والانتظار إلى حين إجراء انتخابات واختيار حكومة جديدة سيعني تجميد الصفقة بصورة ولو مؤقتة.

الثاني: فقدان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أكبر حليف له، بل الداعم الرئيس في انقلابه والذي مكنه من الانفراد بالسلطة والإطاحة بجميع القوى الليبرالية التي قادت الحراك ضد الرئيس مرسي. 

 



مرفقات

وحدة دراسات الدائرة الإقليمية - التقرير الثاني -