» الرئيسية » النقد الذاتي » القاعدة الذهبية فى تبرير الخطأ ورفض النصيحة والتصحيح


القاعدة الذهبية فى تبرير الخطأ ورفض النصيحة والتصحيح

27 فبراير 2019 - 02:48

  

لم أكن مندهشا بعد الفيلم الوثائقى الساعات الأخيرة بهذا الكم الهائل من الهجوم التنظيمى عليه وعلى قناة الجزيرة ومُعد البرنامج والمُذيع وأيضا على من تحدثوا فيه وكانو من فريق مستشارى الرئيس 
خبرتى مع هذا التنظيم وغيره من التنظيمات المغلقة والأحزاب المتكلسة أنك لو جاءك نقد أو نصيحة أو حتى سردا تاريخيا يكشف عوراتك وسوءات فالخطة المُعدة سلفا هى
1- تبدأ اولا بالتشكيك فى المصدر وهو هذه المرة قناة الجزيرة ورغم انها سخرت وقتها منذ سنوات للدفاع عن الأخوان ومرسى وكان دورها فى رابعة وما بعدها والى الأن مؤثرا وفعالا فى الدفاع عن الشرعية ومرسى ألا انه يمكن وصفها الأن بالعمالة والتدليس وضرب الشرعية ومحاربة الأخوان للضرب فى مصداقية الفيلم 
2- التشكيك فى الرواة وضرب مصدقياتهم واتهامهم بشبهة العمالة والتدليس ومحاربة الشرعية والغريب أن هؤلاء كانوا جميعهم من مساعدى ومستشارى الرئيس ( فمن إذا من عين هؤلاء العملاء المدلسين )وكل تهمتهم الأن أنهم نجو من سجون فرعون فيجب ضرب صدقهم والطعن فى ولائهم حتى تفقد روياتهم تأثيرها فتكشف السوءات وتُعرى الأخطاء وكيف هذا ونحن أمام جماعة لا تُخطئ تضم إليها بشرا معصومين
3- أستدعاء من أدلوا بشهادتهم لتفسير ما قالوا ولكشف تدليس الجزيرة كما يدعون (خالد القزاز مثالا ) وللأسف فقد فشلوا فى ذلك فجاء تصحيح القزا ز أسوا من شهادته فهو يُضيف ضعفا للرئيس ومساعديه فوق ضعفهم فلو صح ما قاله القزاز أن مقولة السيسى له بوجوب المحافظة على المشروع الأسلامى كانت فى أول فنرة تقلده وزيرا للدفاع وأن القزاز ضحك فى نفسه ساخرا ولم يُبدها له لعلمه بكذبه وخداعه
طيب يا سيدى ولماذا لم يقم رئيسك وقته بخلعه واستبداله كما فعلها قبل مع طنطاوى وعنان كيف تسمح بالحية أن تتربى فى بيتك أم انك كنت تجلس مستمتعا بلدغها 
4- إستدعاء عائلة الرئيس لتكذيب رواية الشهود رغم أختلاف الزمان والمكان بين الشهادتين وهو ما يعنى اانه بمكن أن تكون الروايتين صحيحتين لكن من باب عصمة الجماعة تأنى زوجة الرئيس لتصف من أدلوا بشهادتهم بالصبية لأنهم تجرأوا وألمحوا بأحتمال خطأ الرئيس وضعفه
يبدوا أن مقولة الغزالى بعدم تجاوب الجماعة لأى وقفة مع النفس والمراجعة والتصحيح والتجديد هى باقية حتى الأن وستبقى ما بقيت الجماعة وإكنت أشك ببقائها لو أستمر حالها على هذا الحال
إن القول بأن الرئيس ضحى بنفسه كما فعل عثمان رضى الله عنه فيه مغالطة كبيرة فلا هو عثمان ولا السيسى علي بن أبى طالب ثم هل الرئيس حقيقة ضحى بنفسه فقط أم ضحى بالوطن كله شبابه وشيوخه نساؤه ورجاله أرضه وعرضه 
ألاف الشباب تم قتلهم ولم يعصمهم تضحية الرئيس 
إن الزعم بأن ما حدث مؤامرة كونية كان يستحيل منعها هو قول مضحك مُبكى 
أن تتخيل أن العالم كله يتأمر عليك فتقف صامتا مكتوفى الأيدى متبتلا مشلول الفكر والأرادة تنتظر مصيرك المحتوم لتحوله الى مظلومية وبكائية أدمنت العيش فيها فهو العته والخبل بذاته
المؤمن الكَيس الفطن الذى لا يخدعه الخبئ من يستطيع ان يقرأ المؤامرة ثم يرسم الطريق للتغلب عليها أو حتى للانسحاب التكتيكى 
علم خالد فى مؤتة ان العدو يُريد فناء جيشه ليستخدمه فى حرب نفسية فقرر الأنسحاب التكتيكى ولم يعلن وقتها ان الموت فى سبيل الله أسمى أمانينا 
الشهادة ليست هدفا لذاتها ولا البلاء هو أمل المؤمن وغايته
بل العيش كريما نافعا معافا هو الأصل فى حياة المؤمن
للأسف لم تستفد الجماعة من الفيلم الوثائقى 7 سنوات ولا فيلم الساعات الأخيرة
لأنها تبدوا فى هذه اللحظة أنها تعيش حقا فى ساعتها الأخيرة
نسأل الله لنا ولها حسن الخاتمة



الوسوم