» الرئيسية » تقارير » وحدة دراسات الكيانات الإسلامية - التقرير الثاني


وحدة دراسات الكيانات الإسلامية - التقرير الثاني

19 فبراير 2018 - 03:15

  

مركز حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية

وحدة دراسات الكيانات الإسلامية

التقرير الثاني "الإخوان وأبو الفتوح" - (من 10 فبراير إلى 17 فبراير 2018)

العناوين:

1- القبض على د. عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والإخوان المسلمون يصدرون بيان إدانة للقبض عليه وتضامن معه

2- إصدار مرئي جديد لتنظيم "الدولة الإسلامية – ولاية سيناء" يثير الكثير من الجدل

التفاصيل:

- القبض على د. عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والإخوان المسلمون يصدرون بيان إدانة للقبض عليه وتضامن معه:

أعلنت قوات الأمن المصرية عن اعتقال د. عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية وكذلك خمسة من أعضاء المكتب السياسي للحزب (أفرج عنهم فيما بعد)، وسبق ذلك الإعلان عن اعتقال محمد القصاص نائب رئيس الحزب، وقد ذكر بيان لوزارة الداخلية أن سبب اعتقال أبو الفتوح هو  تواصله مع " التنظيم الدولي للإخوان والعناصر الإخوانية الهاربة" وأنه اتفق معهم على إثارة "حالة من البلبلة وعدم الاستقرار" كانت ستأتي "بالتوازي" مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسي.

ومن جهته أصدر د. طلعت فهمي المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين بيانا أدان فيه اعتقال د. عبد المنعم أبو الفتوح واعتبره استمرارا للقمع الذي تمارسه السلطات الانقلابية في مصر ووأد الحياة السياسية في مصر، كما استنكر محاولة شيطنة أبو الفتوح والادعاء بارتباطه بالجماعة إلى الآن وأكد على أن الارتباط بالجماعة ليس بالتهمة أصلا.

تضاربت الآراء حول مدى جدوى إصدار المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان بيانا يتضامن فيه مع أبو الفتوح، فبينما اعتبر البعض إصدار مثل هذا البيان هو إجراء في غير محله من قبل الجماعة وقد يؤكد التهم الموجهة لأبي الفتوح ويرسخ رواية السلطات المصرية حياله وقد يودي به إلى أحكام قضائية قاسية، بينما اعتبر آخرون أن البيان جاء موفقا وضروريا ليؤكد أن جماعة الإخوان تقدم قيم الحرية والعدالة على الخلافات الحادثة بينها وبين بعض الشخصيات السياسية ومنهم أبو الفتوح نفسه. والراجح أن بيان المتحدث باسم جماعة الإخوان لن يقدم أو يؤخر في موقف أبو الفتوح القضائي، فقد اعتادت السلطات المصرية توجيه حزمة من الاتهامات لأي معارض سياسي منها الانتماء لجماعة الإخوان أن التعاون معها وخاصة في غياب شفافية قضائية في مثل هذه القضايا. بينما أن الموقف الأخير لجماعة الإخوان يفتح الباب من جديد لإمكانية إيجاد صف وطني معارض يتجاوز الاختلافات البينية ودائرة تبادل إلقاء الاتهامات إلى تعاون مبني على مبادئ وأسس وقيم تهدف لإخراج مصر بكل أطيافها من أزمتها الحالية.

- إصدار مرئي جديد لتنظيم "الدولة الإسلامية – ولاية سيناء" يثير الكثير من الجدل

أصدر تنظيم "الدولة الإسلامية – ولاية سيناء" هذا الأسبوع إصدارا مرئيا جديدا باسم "حماة الشريعة" عرض فيها جانبا من العمليات المسلحة التي يقوم بها على أرض سيناء، تضمنت تفجير عدد من عربات الجيش المصري وكذلك استهداف عناصره وبعض العناصر المدينة التي يصفها التنظيم بالمتعاونة مع النظام المصري "الكافر"، كما وجه الإصدار تهديدا صريحا لجموع الشعب المصري "المسلم" بالابتعاد عن المقار الانتخابية وذلك بمناسبة اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المصرية في مارس 2018، كما جاء في الإصدار بيانا لحقيقة موقف الشاب المصري "عمر الديب" الإخواني النشأة والذي سبق وأن أعلنت السلطات المصرية عن مقتله في مواجهات جرت بالقاهرة مع الأمن المصري، وأوضح الإصدار أن عمر الديب كان قد انضم لتنظيم الدولة الإسلامية وعرض له لقطات يعلن فيها مبايعته لأبي بكر البغدادي قائد التنظيم.

بالرغم من تزامن ظهور هذا الإصدار مع الإعلان عن بدء السلطات المصرية لمواجهة شاملة مع الإرهاب على أرض سيناء، إلا أنه أثبت أن التنظيم يتابع أولا بأول ما تقوم السلطات المصرية بإعلانه من إجراءات وقد ضمَّن إصداره جزءا من تصريح المتحدث الرسمي للجيش المصري والذي أعلن فيه بدء هذه العمليات، وقد قام التنظيم بتوجيه رسائل تهديدية في مقابل الرسائل التي صدرت من الجيش المصري، وقد لاحظ المتابعون أن الإصدار بالرغم من حداثته ومتابعته الدقيقة لما يحدث على أرض سيناء إلا أنه أغفل تماما الحديث عن حادثة مسجد "الروضة" الإرهابية الدموية والتي راح ضحيتها زهاء 300 مواطن مصري، ولم يرد الإصدار على الاتهامات التي قالت بأنه هو من يقف خلف هذه الحادثة المستنكرة. كما وضح أن التنظيم يسعى من أجل ضم المزيد من الشباب الذي ينتمي إلى جماعات سياسية كالإخوان وغيرها وذلك عن طريق تركيزه على عدم جدوى العمل السياسي. كما أثارت الجزئية الخاصة بالشاب "عمر الديب" جدلا حقوقيا كبيرا حيث استغلت السلطات المصرية الإصدار وأعلن الإعلام التابع لها أن هذا يؤكد كذب ادعاء المعارضة المصرية وخاصة جماعة الإخوان المسلمين بوجود حالات اختفاء قسري وتصفية جسدية خارج إطار القانون، بينما أكدت حقوقيون معارضون أن ملف الإخفاء القسري والتصفية الجسدية ثابت بالعديد من الحالات التي يصعب حصرها، كما أكدوا أن حالة عمر الديب لم يؤكد أحد توافر حالة الإخفاء القسري والتصفية الجسدية في حقه ولكن كان مجرد احتمال لم يتأكد للباحثين الحقوقيين حينها.

 



مرفقات

دائرة الكيانات الإسلامية - التقرير الثاني -